الاثنين، 10 مايو 2010
يوم الرحلة .."
الثلاثاء، 4 مايو 2010
صباح مر بسلام :)
يوم الإثنين 20 / 4 / 1431 هـ
استيقظت مبكراً ، وتناولت إفطاري متبعةً توصيات الدكتورة منيرة ، كنت متوترة إلى حد ما ، الحمدلله أتممت تحضيري على ما يرام ، وجهزت كل شيء ، لكن تبقى هيبة التجربة الأولى متعلقة فيني ,
سرنا صباح ذلك اليوم ، والجميع بحق كان متحمس معي ، دخلت على صديقاتي ، وإذ بهم لا يبعدن عني حماساً وتوتراً ، حمدت ربي أن حصتي الثالثة لقربها نوعاً ما ، كان أكثر شيء يؤرقني الوقت ..
رن جرس الفسحة بعد الحصة الثانية ، وقفزت بسرعه حتى أرتب الفصل أثناء الفسحة ، حملت ( حوستي الكثيرة ^ـ^ ) وأنا أردد : دعواتكم بنااات .
صعدت ورتبت الفصل جيداً ، كان درسي عن ” الفرق بين الركن والواجب ” ولابد من مراجعة للأركان والواجبات ، فقمت بعمل قطار للأركان والواجبات ، يقمن الطالبات بتركيبه كمراجعة للدرس السابق ،
فوزعت الأوراق على طاولات الطالبات ، وما أسرع ما رن الجرس معلناً بدأ الحصة الثالثة ، لاأخفيكم أن التوتر بدأ يزداد ، مع أن المشرفة لن تدخل اليوم عندي كثيراً ، دخلن الطالبات واستغربن من كائن غريب موجود في فصلهن
أخبرتهن أن يجلسن ويخرجن كتاب الفقه فقط ، والأقلام ، وبدأنا الدرس بحماس مني ومنهن كذلك ، مضت 45 دقيقة كالبرق ، دخلت المشرفة 10 دقائق تقريبا وخرجت ، تمنيت أن لا تنتهي الحصة بسرعة ( يهبلون هالبزران وه
)
بصراحة التجربة كانت رائعة ، لا تستحق خوفي ، ولا تستحق ( شيلة كل الهم ) ..
أثنت المشرفة على الشرح ولله الحمد ، مع وعد بحضورها كل الحصة القادمة ، وتقييمها لي أيضاً .
أول يوم في التربية العملية ..”
كنت أود أن أكتب هذه التدوينة بالأمس ، حتى تكون الأحداث لتوها عالقة في بالي ، لكن التعب لم يتركني في حالي ، كما تقول أمي ( كأنك جاية من عرس ) ..
كنت أترقب يوم الإثنين بكل شوق ، لم يكن همي التطبيق بقدر اشتياقي لنفحات مدرستي .
استيقظت على غير عادتي ، في ساعة مبكرة ، نشيطة ، وما أن أشارت الساعة إلى الخامسة صباحا حتى رأيت نفسي قد تجهزت ووضعت عبائتي بجانبي
يبدو أن والدي كذلك متحمس على غير عادته ، خرجت من بيتنا قبل الساعه السادسة بقليل مع أن المدرسة لا تبعد عنا الكثير ، كان البنات اللاتي معي في نفس المدرسة من خارجة المدينة السكنية فتوليتنا توصيف المكان لهن ، فكنا أربع سيارات نسير خلف بعضنا حتى وصلنا وكنا أول من افتتح المدرسة
وجلسنا في غرفة الاستقبال ، دخلت علينا أستاذتي القديرة والتي عينوها مشرفة علينا ، فقمت أسلم عليها بحرارة ، شعرت بشعور غريب ، أحبهم وتذكرت كل موقف معهم ، فكانت هي من يشرف على المصلى وتشجعنا كثيراً ، وجلست معنا قليلاً ، ثم ثلت لها : أستاذة أين مكاننا أشعر أن جلوسنا في الاستقبال ( غلط ) ؟ بدت تضحك وتهتف : مكانكم في قلوبنا . الله يحفظك يا أستاذة ويخليك .
ذهبت لتنسق لنا مكان ، وبدأن الأستاذات يدخلن واحده تلو الأخرى ..
منهم من عرفنني مباشرة ، ماشاء الله ذاكراتهم قوية لم أتوقع ذلك ، وبعضهم عرفوني من الشبه فأنا وأخواتي متخرجات من نفس المدرسة ..
الحصة الأولى ( التي نخطأ ونسميها المحاضرة الأولى ) ذهبنا إلى غرفة الأستاذات فوجدنا منهم كل الترحيب ، والفرحه بنا ، لا أعلم هل لأجل أننا سنريحهم ، أكثر ما يسعدهم أن يهدوننا حصص الانتظار المملة بالنسبة لهم ، كانت جلسة أخوية معهم ، شعرت بأنهن صديقات لنا و لسن مدرسات ، فجزاهم الله عنا كل الخير ..
حضرنا حصتين مشاهدة ، للصف الخامس والثالث المتوسط .
المضحك شعورنا بأننا طالبات ولسنا أستاذات ، فإذا سألت المعلمة والجواب جماعي ، نجيب معهم ، فيلتفت الطالبات علينا مستغربات ، لكننا تداركنا الموقف وتأدبنا ^ـ^ .
أعطونا حصص انتظار للصف الثالث الإبتدائي الذين ( صكو روسنا ) ، و قمنا بعمل مسابقات وترفيه لهم إلى أن انتهت الحصة على خير ، وأخذنا انتظار عند الثاني متوسط مع توصيات وتحذيرات من الأستاذات بأن هذا الفصل هو أشغب طالبات وووو ، ترددنا كثيرا ، ولم ندخل جميعاً ، فكان أجمل فصل و كانوا على عكس ما توقعنا ، لذلك اتبع القاعدة التي تقول ( لا تسمع كلام الناس ) ، لأننا ربما دخلنا بدون صراخ عليهم ، وأشكالنا جديدة بالنسبة لهم ، لم نسمح لأي طالبة أن تحدث من بجانبها لوحدها ، بل جعلناه كحوار بيننا ، و ( سواليف ) التي يحبونها كثيراً ، وشكرونا كثيراً عندما أردنا الخروج ..
انتهى اليوم على خير ، كان رائعاً ، ممتعاً ، منعشاً ، وكل شيء جميل كان فيه
أحب هذا المكان كثيراً ، وأحب الأرواح التي تعمل فيه ..
سأكون أستاذه حقيقية يوم الإثنين القادم ، وأخذت درس عند الصف الرابع / أ ^ـ^ ، عن الصلاة
أسأل الله تعالى أن ييسر لي التحضير ، وأن يخرج الدرس بشكل رائع ..
أ ـ أسماء
سأصبح معلمة
2010
مجرد خربشة لا أكثر و لا أقل تحمل خلفها شعور ممتزج بين الفرحة و الحيرة ..
سأصبح أ ـ اسماء لفترةٍ وجيزة
أحب أن أكون معلمة وأن ألقي وأوصل معلومة ، وأتى الوقت الذي أثبت هذا الحب وأعمل في مكان جاد ، وتحت أنظمة مدروسة ..
سُألت قبل فترة : هل ستصبحين معلمةً يا أسماء ؟
لا أدري لم تكون إجابتي التي أتفوه بها : مستحيل أن أُعلم في مدرسة ، ربما في جامعة ، سيكون لي تقدير أكثر .
لكن عندما أفكر بيني وبين نفسي ، أقول : الأجيال تحتاج من يأسسها ، من يغرس فيها العلم الحقيقي ، فلماذا لا نسعى لذلك ؟
لماذا نترك أبناء أمتنا ؟
إذا لم نعلمهم نحن ، فلمن سنتركهم ؟
اليوم يتوفر لدينا مدرسين لا أقول سعوديين بل أقول عرب ، لكن نخشى مستقبلاً أن يتناقض ذلك ..
فلربما تجدونني يوماً أستاذة لكن لا تسألوني الآن ، فمازلت أنهل العلم وأتدرب على مهنة التعليم ..
يارب وفقني
سأعود لأكتب يومياتي في التطبيق